كلّ الحكايَة أنّنِي ..
في الوصلِ عاندنِي الشّفَق !
طالَ الظلامُ وماأتى ..
فجرُ الوصالِ !
وما شرَق ! ؛
كلّ الحكايَة أنّني ..
في العيدِ ساورَنِي القلق !
؛
فظللتُ أبحثُ في
عيونِ الآخرينَ عن اللقاء ..
لعلّ يتركنِي الغرَق ! ؛
كلّ الحكايَة أنّني ..
أوقفتُ ” عيدُك بهجَة ”
وتلعثمَت في الحلق
.. كيفَ أقولُها؟
والحبّ ناءٍ ..
والمدى متراكِم ؛
والوصلُ نحوِي ما انطلَق ! ؛
كلّ الحكايَة أنّنِي ..
ما زلتُ غضًّا
كي أحمّل
شوقِك المملوء آهًا يومَ عيدْ !
ما زلتُ أصغَر
من ضياعِي
من دموعِي ..
من نداءاتِ الشريدْ ؛
كلّ الحكايَة أنّني ..
أتعبتُ عينِي حينَ
أبحثُ عن حضورِك في جموعِي ! ؛
لا تعُود .. ولن أعيدْ ! ؛
في داخلِي
دفء لذكرى حبّنَا..
تحيي الوريدْ !
كلّ الحكايَة ..
بُعدها ؛ قد زادَ ..
أوردنِي الغرَق ! ؛
دُقّ الجرَس!
فتقدّمت للبابِ ..
يتبعها الحرَس!
منْ .. منْ هنا؟
عفوًا هناكْ؟
سكتَ الجميعُ ليسمعوا!
لكنّهُ فرحًا هرَبْ!
قد جاء يسمعُ صوتها ..
ليقولَ وسط
وسادةٍ كانت لها ..
”الله كم كانَت طرَبْ” !
دَقّ الجرَس ..
فتحَت ..
فأبصر وجهها!
أغمي عليهِ، ولم يُفقْ !
.
.
دُقّ الجرَس!
من بعدِ أتعبهُ الخرَس ..
فتحتَ ..
بدونِ سؤالها:
من .. من هنا؟
عفوًا .. هناك؟
وجدت بقايَا
جملةٍ في حلقهِ ..
خدرَت .. بفعلِ جمالِها
وجدَت بقاياهُ هنا ..
قد همّ ينطقُ
”عاشقٌ”!
لكن .. عطسْ.
قرفت لفرط بداوةٍ،
صكّت بوجهِ قدومِه بابًا
.. ونادت “يا حرَس”.
هربَ المتيّمُ
.. هل يعودُ؟
لربّمَا ..
.
.
دُقّ الجرَسْ!
من بعدِ عامٍ قد تولّى ..
باشتياقٍ قد حُبس!
فتحت ..
يدُ الرجلِ الذي
كانت لأجلِ عيونِه..
لا يوم
يسبقها الجرَس!
”لله أحسن” ما عطى!
لمّ المحبّة والهدايَا ..
والعطورَ بجيبِه،
أسفًا تصبّر ..
وانصرَف!
.
.
قالَت لِي الأرضُ
المليئةُ بالدّموعِ بأنّه ..
قد عاشَ
بعدَ تعلّقٍ ..
طفلاً على أعتابِ
أرصفَة المدامِع
قد جلَس!
في كلّ يومٍ ..
يستحثّ عيونَها بحرًا ..
فيرمِي نفسهُ فيهِ ليغرَقَ !
ليتَ ينفعهُ الغرَق!
في كلّ صبحٍ ..
يرتمِي للطّينِ
يخبرهُ اشتياقَهُ ..
كم تشكّى الرملُ
منهُ إذا همَس!
خلفَ الجدارِ يكونُ
حينَ تريدُ
تذهبُ مع حبيبٍ !
نحوَ التسوّق والمحافِل .. تضحكُ !
متبسّمًا .. يرنُو لهَا
ومنِ البعيدِ لهَا
الكفوفَ يحرّكُ!
ويموتَ يوميًّا ..
ببابِ غيابِها
يا ويلَه
حفظَ المآسِي ..
فيهِ عشقٌ
ما انطمَس!
يومًا سينسى أو يموتَ ..
ولن يذاكَرَ عشقهُ ..
.
.
دَقّ الجرَس ..
هرعَت لتفتَح طفلَةٌ
خرجَت إليهِ وضمّها ..
يا ويلَهُ إن جاء شاهدَهُ الحَرس !
يمرّ على هذه الصّورة عامان يا قلبي، ما أسرع الدنيا!
كانت الصورة في حفل تكريم الدكتور ناصر الرشيد لأعماله الخيريّة .. كان الحفل تحت رعاية أمير المنطقة : سعود بن عبدالمحسن، شاركت في الحفل وألقيت قصيدةً في مدح الدكتور ناصر - وهو يستحقّ- كانت مشاركتي بعد شد وجذب وحالةٍ عصيّة! إذ كان العشماوي سيأتي في الأصل لكنه اعتذر ثم وافق ثم اعتذرَ! كدت أتهور وأسحب عليهم لكن صديقي منيف السلمان الذي كان وراء ترشيح اسمي -منيف لن أنسى هذه لك ما حييت- أخبرني أن أتقدم، من المواقف .. في البروفة أخبرني المشرف أنه ربما ألقي القصيدة وهم على العشاء! فرفضت قطعيًّا ، قلتُ له ” ماني جاي أشحذهم فلوس علشان ألقي عليهم وهم يتعشون ” لعله انصدم من ردّي كثيرًا .. أحسن :D
كان في ذات الحفل شاعرٌ آخر قبلي، بعد قصيدته ذهب ليسلم على الأمير والدكتور ناصر .. ومعه نسخة من قصيدته وفيها رقم جواله ومعلوماته، لم أفعل مثله .. عاتبني كثيرون، لكنّي كنت أقول ” ليه بس وش الحكمة من السلام طيب؟ ” فيردون ” يمكن يحصل لك شي :p “.
كنت كتبت القصيدة بدون ثناءٍ للأمير كونه غيرَ معنيّ بالقصيدة، لكنهم طلبوا منّي لو بيتين للأمير فكتبتُ.
ذكرياتٌ ذلك الحفل، أسوأ الذكريات أبي لم يحضر .. لسبب غير مقنع، وما زالت في خاطري :”” كونه ظهوري الأول في حفلٍ رسميّ، لم يكن يعنيني تصفيق الجماهير إذ ليس بينها يد أبي تصفق لي.
أشكر خالي إبراهيم الذي رافقني لذلك الحفل منذ البداية، وأشكر صديقي أبو مزيني الذي صوّرني حين الإلقاء، ولك قارئي العزيز أن أكملت إلى هنا.
شكرًا لشخصٍ يعرف نفسه، ساعدني كثييييييييرًا .. أحبّك. ()
وَ تسحّرت .. يا حظّ ملعقَة تذوبُ بكفّها
يا حظّ منديلٍ ..
بيسراها غفَى ؛
وتسحّرت ..
يا حظّ مرآةِ المغاسِل شاهدَت ..
أطرافَ خصلتِها الجميلَةِ،
وقتَ قلبِي في
اشتياقٍ قد هفى ؛
وتسحّرَت .. يا ويلتِي !
من حسنِها من ذي النعومَة
حينَ تأكلُ في حياءٍ ؛
في جمالٍ
في دلالٍ ..
ما قلتُ زُورًا ..
كنتُ جدّ
المنصفَا ؛
وتسحّرت ..
نسيَت تخبّرنِي
بطعمِ سَحورهَا،
لا بأسَ أعرفُ طعمهُ ..
عسلٌ مصفّى ..
في يمينِك
قد صفى ؛
وتسحّرَت ..
يا ليتني كنتُ السّحورَ !
وما أبالغُ ..
ليتَ أنّي
في سحورِ حبيبَتِي ..
أشياء ترغبُها
وتعشقُ طعمهَا
مهلاً أنا !
مهلاً كفى
.
وداعًا، لا تُعد أبدَا ! ؛
وأقصِر عن مناداتِي ..
فقد ضاعَ الهوى بدَدَا ؛
وقد ضيّعت قصّتنا ..
وما قدّرتَ لي كمدَا
وداعًا .. لا تقُل كنّا
سأمحو كلّ ذاكرتِي
وأنسى شكلَ بسمتك
لأنسى أنّنا كُنّا ! ؛
وداعًا .. لا تقُل آسف ! ؛
فجرحِي ها هنا نازِف ..
وداعًا .. وابتعِد عنّي
فقد ضيّعتِني أبدًا ؛
.
اهتزّت .. بكلّ ما فيها عليّ بعدَ تلويحَة ” وداعًا ” ! ؛
.
- أمسيّةٌ خاصّة!
كل الحضورِ طردتهم!
وبقيتُ وحدي .. أسمعكْ ،
قولِي قصيدًا ساحرًا
وترنّمِي بي .. كي أقارب مجلسَكْ!؛
. وتبسّمي عند التقاءِ حروفنَا،
وتقشّفي ثوب الحياءِ ..
لألبسَكْ!
أعلِي خيوط الصوتِ
في جنباتنا !
ها مسرحِي ..
فتراقصِي،
الكلّ لكْ!؛
وتنقّلي بين
الكراسِي والضلوعِ،
فكلّ هذا الحبّ لك!
لا تعجبِي ..
ما زلتُ أحسبُ أنني
.. في داخِلي ولهٌ
يجمّلُ أذرعك!؛
هزّي بحسنكِ ..
صدرَ طاولةِ المقدّم،
كي أجيء وأحضنَكْ!
خطرٌ عليك حبيبتي ..
ماذا لو انزلقت عيونُك من علُو؟
يا كيف يعرفنِي السلُو؟
ذي أدمعكْ؟
قُومي بوسطِ حضورنَا
وتمايلِي !
كيمَا الفؤادُ يخافُ ضرًّا
.. / أمسكَك ! ؛
. فتباعدين لتهربينَ
وألحقكْ!
يا حلوتِي ..
كلّ الأماكنِ مُلكنا ؛
منّي ..
إلى باب الحياةِ،
فخفّفي
عنّي الهروبَ
لكَي أطيقَ تتبعَكْ!
ما حاجَةٌ هذا الستّارُ ..
على رفوفِ الدّهشَة !
. كلّ الحضورِ طردتهم،
وبقيتُ وحدي ..
كي أغنّي بسمتَك!
وبقيتُ وحدِي ..
كَي أرتّب مجلسك ..
في داخلِي، في الجوفِ
في عتباتِ روحٍ
لا تكفّ تأمّلك؛
قومِي إليّ تبسّمًا ..
فلأنت في الدنيَا ملَكْ () ؛
.
كلّ الأماكِنُ التي لا أحبّها .. معكِ تصبحُ جنّة () ؛
.
لا .. لم يعد منهم أحد ! ؛
غابُوا جميعًا .. وسطَ زوبعة الغيابْ ؛
تركُوا الطريقَ محمّلاً بالطّيباتِ من الممَاتِ ..
أجوبها .. أرجُو المماتَ ولا أموتْ ! ؛
غابُوا جميعًا يا أنا ..
وبقيتُ وحدِي .. ألفُ يتعبنِي العنَا ؛
وَ رميتُ نفسي في حديقَةِ أسئلَة ..
هلاّ يعودوا؟
من لي سواهُم؟
يا كيفَ راحُوا؟
كلّ الأجاباتِ القصيرَةِ .. مثقلَة ! ؛
مثلِي أنا ..
ما عدتُ أحملنِي لأهربُ من غيابٍ !
باتَ يسلبنِي الحياةْ ! ؛
.
كَ الموت حضورُك هنا، وعقلُك في مكانٍ آخر ! ؛